أعلنت الحكومة المصرية عن خطة طموحة لإنشاء مدينة متكاملة لتصنيع إطارات السيارات والصناعات المغذية لها، في إطار جهودها لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي. جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني عشر للمجموعة الوزارية للتنمية الصناعية، برئاسة الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة والنقل، وبحضور وزراء ومسؤولين بارزين وعدد من ممثلي شركات تصنيع السيارات في مصر.
خطط تطوير الصناعة المحلية
استعرض الاجتماع التحديات التي تواجه شركات محلية مثل شركة جريش لصناعة زجاج السيارات وشركة بيراميدز لإطارات السيارات، مع مناقشة حلول لحمايتهم من الممارسات التجارية غير العادلة. كما أكد الفريق كامل الوزير على ضرورة إنشاء مصانع جديدة لتصنيع الزجاج والإطارات لتلبية الطلب المحلي والتصدير عند وجود فائض.
مدينة جديدة لتصنيع الإطارات
كشفت الهيئة العربية للتصنيع عن خطتها لإنشاء مدينة صناعية متخصصة بالعين السخنة، تضم 3 مصانع لإطارات السيارات، ومرافق إنتاج أخرى مثل مصنع أسلاك الصلب ومركز أبحاث وتطوير لتكنولوجيا صناعة المطاط. من المتوقع أن يبدأ العمل على المرحلة الأولى من المدينة بإنشاء مصنع للإطارات خلال العام المقبل.
تطوير مشاريع أخرى
ناقش الاجتماع خطط وزارة قطاع الأعمال لتطوير مصنع "نسر" للإطارات بالإسكندرية بالتعاون مع شركات أوروبية، إلى جانب إنشاء مصنع جديد للإطارات في العامرية بالشراكة مع شركة صينية. كما تناولت المناقشات مشاريع لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية والزجاج المستخدم في ألواح الطاقة الشمسية.
تشجيع الصناعات الخضراء
تم تسليط الضوء على أهمية تشجيع صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته كجزء من خطة مصر للتحول إلى الطاقة النظيفة. أكد الوزير على أهمية توفير الأراضي والبنية التحتية اللازمة لدعم هذه الصناعة وتفعيل دور وحدة تخطيط الطاقة التابعة للمجلس الأعلى للطاقة.
تمويل ودعم المنتجين
شدد الوزير على أهمية دعم البنوك المصرية للقطاع الصناعي، مشيرًا إلى مبادرة البنك المركزي لتأسيس صندوق لدعم المنتجين وتوفير التمويل اللازم لتطوير القطاعات ذات الأولوية، مثل الصناعات الهندسية والغذائية والدوائية.
تمثل هذه الخطط خطوة كبيرة نحو تحقيق رؤية مصر لتوطين الصناعات الحيوية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مما يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.
