بورشه تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين أنظمة مساعدة السائقين
الكلمات الرئيسية:
تسعى بورشه إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز أنظمة مساعدة السائقين ومحاولة التصدي لأحد أكبر التحديات في القيادة الذاتية: التعامل مع حالات المرور النادرة وغير المتوقعة. إذا نجح الأمر، سيكون ذلك مذهلاً.
مشكلة أنظمة مساعدة السائقين التقليدية
لقد قطعت أنظمة مساعدة السائقين خطوات كبيرة، لكنها لا تزال لا تتعامل مع السيناريوهات غير المعتادة بنفس فعالية الإنسان. تعتمد هذه الأنظمة على ملايين الأميال من بيانات القيادة التي تم إدخالها في نماذج التعلم الآلي، لكن الحالات النادرة مثل ظهور حيوان فجأة على الطريق، أو وضع لافتة مرورية غير عادية، أو حتى شاحنة مسطحة تحمل سيارة، يمكن أن تثير حيرتها.
على سبيل المثال، من أكثر الأخطاء شيوعًا في أنظمة مساعدة السائقين هو عندما تفسر النظام شاحنة مسطحة تحمل مركبة على أنها سيارة تسير في الاتجاه الخاطئ. خطأ شائع آخر هو تفسير حواف الطرق الثلجية على أنها علامات للطرق، مما يؤدي إلى مدخلات قيادة غير صحيحة. نظرًا لأن هذه الحالات نادرة جدًا، فإن تدريب النظام على مثل هذه السيناريوهات يعد تحديًا كبيرًا.
كيف تعمل حل الذكاء الاصطناعي من بورشه
بورشه الهندسية طورت نهجًا جديدًا قائمًا على الذكاء الاصطناعي لمعالجة هذه المشكلة. يعمل النظام بناءً على نوع من الشبكات العصبية الاصطناعية يسمى "فاريشونال أوتوكودر" (VAE)، مصمم لمعالجة كميات كبيرة من بيانات المستشعرات والكاميرات. تتعلم الذكاء الاصطناعي بعد ذلك من هذه البيانات، وتحدد الأنماط داخلها، وتتميز بين حالات القيادة الروتينية والشذوذات النادرة.
يعمل VAE عن طريق ضغط المدخلات البصرية والمعيارية المعقدة إلى تمثيلات أبسط. يساعد هذا نموذج الذكاء الاصطناعي في التركيز على الحوادث النادرة وغير المعتادة بدلاً من أن تغمره بيانات القيادة اليومية. ببساطة، يقوم الذكاء الاصطناعي بتصفية الضوضاء والتركيز على التحديات الحقيقية.
أهمية ذلك للمستقبل
الميزة الرئيسية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من بورشه هي أنها تسمح لأنظمة مساعدة السائقين بالتعلم المستمر والتحسين، مما يساعد على التعامل بفعالية أكبر مع الظروف المرورية غير المتوقعة. بدلاً من الاعتماد على قواعد محددة مسبقًا، يتكيف الذكاء الاصطناعي مع البيانات الجديدة، مما يعزز قدرته على الاستجابة بفعالية أكبر في حالة وقوع حوادث مرورية نادرة.
حاليًا، يعمل نظام الذكاء الاصطناعي من بورشه مع البيانات المسجلة المخزنة في السحابة. ومع ذلك، فإن الهدف على المدى الطويل هو دمج هذه التكنولوجيا في أنظمة المساعدة على القيادة في الوقت الفعلي، مما يجعل موديلات بورشه المستقبلية أكثر أمانًا وذكاءً.
الطريق إلى الأمام
"تجري حاليًا اختبار قدرات الطريقة عالميًا. وهذا يسمح لنا بتحديد أنواع مختلفة جدًا من الحالات الحدية، وأيضًا لاستخلاص استنتاجات حول مدى إمكانية نقل النتائج من بلد إلى آخر،" كما يقول أرسين سايغويان، مدير مشروع متخصص في قسم الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في بورشه الهندسية.